الكشف عن مخطط لتدمير ميناء عدن
 
DateTime 23/08/2012 11:32:08 م    

شبكة عدن بوست.متابعات.

اتفاقية تشغيل محطة الحاويات في محطتي المعلا وكالتكس التي قوبلت بانتقادات واسعة من سياسيين واقتصاديين ومطالبين بإلغائها بعد حالة التراجع لأداء الميناء الذي كان يصنف سابقاً بأنه ثاني أهم موانئ العالم بعد ميناء نيويورك فيما يخص تزويد السفن بالوقود، ومنددين بالصمت المريب لمسئولي الدولة عن الحالة التي صار إليها ثاني أهم الموانئ العالمية. 

في بداية الشهر الجاري أعلنت الحكومة عن خطة إنعاش متكاملة أعدتها وزارة النقل للنهوض بالميناء من حالة الركود التي يعيشها وسيجري العمل على تنفيذها خلال الأيام القادمة، جاء ت تلك التصريحات عقب التمكين من منحة مالية أعلن عنها من قبل مؤتمر أصدقاء اليمن الذي عقد بالرياض في مايو/ أيار الماضي، والتي بلغت حينها ثلاثة مليارات و250مليون دولار، حيث وضعت الحكومة الحالية الميناء ضمن قائمة أولوياتها وسيجري مناقشتها خلال انعقاد مؤتمر المانحين المقرر عقده في الرابع من سبتمبر/أيلول القادم. 
كشف تقرير برلماني صدر الشهر الماضي عن تشكيل لجنة حكومية برئاسة وزير الخارجية الدكتور أبوبكر القربي لدراسة الخيارات ووضع الحلول المناسبة فيما يتعلق باتفاقية الشراكة مع موانئ دبي العالمية والتي كان قد وقعها الجانبان اليمني والإماراتي في 1/11/2008م. 
التقرير الصادر عن لجنة النقل والاتصالات البرلمانية وصف اتفاقية الشراكة الموقعة مع شركة موانئ دبي بـ"السياسية" أكثر منها اقتصادية، مؤكداً بأن الاتفاقية أضعفت حركة النشاط في ميناء عدن عما كان عليه الحال في السابق ولم ينتج عنها ازدهار للنشاط التجاري فيه. 
واتهم التقرير، شركة موانئ دبي العالمية بعد مضي أربع سنوات بعدم الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاقية التي نصت المرحلة الأولى منها بتوسعة الرصيف في ميناء الحاويات بطول 100متر وبعمق 18متراً بالإضافة إلى وضع خطة تسويقية جديدة للميناء لرفع حركة الحاويات الترانزيت إلى أكثر من 200ألف حاوية خلال العام الجاري2012م على أن يتزايد العدد في الأعوام التالية. 
وفي سياق متصل قالت اللجنة البرلمانية المكلفة بالنظر في قضية تدهور ميناء عدن إن الشركة المشغلة للميناء كانت قد رفضت إطلاعهم على اتفاقية تأجير الميناء المبرمة بين الحكومة والشركة بحجة أنها اتفاقية سرية، التقرير تطرق أيضاً إلى أن ميناء عدن شهد ازدهاراً اقتصادياً خلال الأعوام 1999م ـ 2003م وأن موانئ دبي تسلمته جاهزاً بعد توسعة أرصفته، أي أنها لم تخسر فيه شيئاً، وأنها حتى اللحظة متخلفة عن ما ورد في الاتفاقية ومراحلها المختلفة. 
ومؤكدين أن عدد الحاويات منذ أن استلمته موانئ دبي تناقص من 200ألف حاوية في العام2008م العام الذي وقعت فيه الاتفاقية ليصل إلى 165ألف حاوية في العام الماضي2011م. 
التقرير البرلماني كشف أيضاً عن تردي الأوضاع جراء صفقة التأجير التي وصفها البعض بالصفقة المربحة لشركة موانئ دبي والتي عملت على تحويل الخطوط الملاحية الدولية إلى ميناء جيبوتي المدار من ذات الشركة، وأن ميناء عدن تعرض منذ توليها إدارته إلى الإهمال والتهميش وارتفاع للرسوم الخدمية، الأمر الذي دفع بالسفن التجارية إلى تغيير مسارها الملاحي لموانئ قريبة أهمها ميناء جيبوتي. 
وأشار التقرير إلى أن ميناء عدن تعرض لخسائر كبيرة وضعف في نشاطه التجاري جراء السياسة التي يدار بها مما ينذر بآثار سلبية سيصاب بها الاقتصاد الوطني جراء الأوضاع التي يمر بها الميناء وكذا العاملون فيه والتي أصبحت مأساوية. 
وكشفت اللجنة البرلمانية عن أن توقيع الاتفاقية لم تكن سوى هدفاً سياسياً وليس اقتصادياً، كما كان يروج له حين توقيعها، وأنها لم تساعد على تطوير الميناء أو التجارة فيه، وإنما أدت إلى ضعف النشاط فيه عما كان يمارس قبل التوقيع، الأمر الذي دفع وزير خارجية بلدنا ـ في زيارته الأخيرة للإمارات والتقى نظيره هناك ـ حيث سلمه رسالة من الحكومة لحل الإشكال بالطرق الودية بعد زيادة الضغط من قبل الشارع اليمني في مطالبة بإلغاء الاتفاقية التي وصفها أيضاً عمال الميناء في عدن باتفاقية تشغيل مشئومة. 
والضغط نفسه جعل وزير النقل يفصح في تصريحاته للإعلام، حيث أشار واعد باذيب ـ إلى أن هناك فسحة للحل الدبلوماسي وأن الصمت لن يطول، وأن الإجراءات التي اتخذتها وزارته تجاه شركة موانئ دبي في عدن أعادت الثقة إلى بعض شركات الملاحة العالمية وسيرت أكثر من "377" سفينة إلى الميناء ناقص هو الجنوب والجنوب هو الوحدة الوطنية، ولن نتنازل عن الحق التاريخي لعدن، وسنتخذ كافة الإجراءات التي تضمن إعادة الاعتبار لميناء عدن وتاريخه وموقعه الاستراتيجي. 
فيما أشار أ. عثمان كاكو ناصر ـ رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال بعدن ـ بالقول: 
أولاً نهني كل العمال، عمال ميناء وحاويات وكل عمال الوطن عامة ومواطنين وفي طليعتهم القيادة السياسية، ونتمنى أن يعيدوا النظر في المستوى المعيشي للعمال والمواطنين بشكل عام. 
وتمنى أن يعاد النظر في الاتفاقية وهي ـ حسب قوله ـ بحاجة إلى وقفة مسوؤلة تقييمية وتحليلة من قبل الحكومة حول ما تنظمنته بنود الاتفاقية، خصوصاً بعد كل تلك السنوات التي مضت ولم نلمس أي تغيير أو تطوير ومجلس النواب مسؤول لإعادة النظر فيها وإجراء مناقصة جديدة. 
فميناء عدن استراتيجي ويجب أن يعاد له الاعتبار، وكذلك وضع العمال المعيشي يجب أن يتساوى مع كل العمال الموجودين في شركة "دبي" على مستواها الإقليمي والدولي. 
وكل هذه التأشيرات يجب أن يتحملها كل من أشرف ووقعها نيابة عن هذا الشعب والمسؤولية نحملها المسؤولين القائمين على هذه الاتفاقية، فعدن اليوم بحاجة إلى الانتشال من أوضاعها كاملة وهي بحاجة إلى إعطائها صلاحياتها كاملة، فهي عاصمة اقتصادية وتجارية لا بد أن تترتب على هذا الأساس. 
وأن تكون كل الهيئات والمؤسسات والمصالح تحت إشراف السلطة المحلية، وتقنين المركزية التي تعد السبب الرئيسي والأساسي الذي جعل مينائها ينفصل عن السلطة المحلية ويحدث ما حدث في فراغات أوجدتها ثغرات معينة، ليس في الميناء فقط وإنما في كل الاتجاهات التي لازالت تتمركز بيد المركز وسلطة المركز دون إعطاء عدن الصلاحيات. 
وعن دورهم يؤكد كاكو أن موقفهم كنقابة واضح وملموس وطالب بأن يكون لهم حضور في كل الاتفاقيات، وقال: بأنه ومنذ إصدار قانون المنطقة الحرة وللأسف الشديد استثني العمل النقابي خصوصاً العمل النقابي في ميناء الحاويات، وعدها إحدى المشاكل الأساسية التي جعلت من العمل النقابي مبهماً تجاه اتفاقيات دولية ومعايير صادقت عليها الدولة والتي يجب أن ينعكس عليها وأن يكون لهذا العمل حضور ووجوده وتمثيله. 
الأمر الذي أوعزه كاكو في عيوب رافقت الاتفاقية وجعل عملهم في حالة انفصال عن العمال. 
وطالب كاكو أن تحترم الاتفاقيات ويجب أن يؤخذ بدورهم عند توقيع أي اتفاقيات قادمة. 
كما أشار المهندس/ محمد عبدالله بن عيفان ـ الرئيس التنفيذي السابق لمؤسسة مواني خليج عدن اليمنية، أحد الموقعين على اتفاقية ميناء عدن وموانئ دبي العالمية ـ أن الاتفاقية مرت عبر مختصين وخبراء ومستشارين دوليين في هذا المجال التي كان فيها جانب من الحكومة، المتمثل بـنائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي السابق، وكذلك وزراء النقل والعدل والشؤون القانونية والمالية حينها بالإضافة إلى مبعوث من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في بداية الأمر وتم تسليم الجهاز نسخة لما تم التوقيع عليه، وكان هناك مدير الموانئ وأطراف كثيرة حكومية. 
والاتفاقية تخص الحاويات فقط وليس ميناء عدن بالكامل وقامت بها مؤسسة مواني خليج عدن اليمنية وشركة دبي العالمية. 
وأضاف المهندس/ عيفان إنه تعرض للكثير من إساءات في حقه وقيل عنه الكثير في وسائل إعلام محلية وكأنه أتخذ الأمر من تلقاء نفسه، وبرر موقفه بأنه واحد من فريق فني ومستشارين كان حينها على رأس تلك المؤسسة يخدم كأي فرد يمني وطنه وشعبه وموظف يتبع جهات رسمية في حكومة بلده آنذاك. 
وقال كنا في ميناء عدن منذ بداية سنوات الألفية الجديدة نتابع بحسرة ما يحصل من سياسات تضر بالميناء. 
وبينما كان سوق الحاويات في القمة كانت دول الإقليم تتسارع لتطوير موانئها وكان إقبال المشغلين والمطورين في أوجه أيضاً. 
وظهرت موانئ حاويات من العدم وبتكاليف باهظة، وتحت تأثير ذلك كناقد توجهنا مع وزارة النقل في 2007م، وكانت حينها قد قررت الدولة التعاقد مع دبي العالمية وتركت لوزارة النقل والميناء اختيار الطريقة المثلى لنظام هذا التعاقد. 
ويضيف عيفان ـ في مقابلة أجراها معه موقع عدن برس الإخباري ـ إنه ما أن سلخت محطة حاويات عدن من الميناء وتم إتباعها للمنطقة الحرة وما تبع ذلك من رفض لدفع مستحقات الميناء على الحاويات مثل رسوم المرور في المسطح المائي، وتعطيل العمل بمنطقة المعلا بسبب الامتياز في التشغيل الذي أعطي حينها لهيئة موانئ سنغافورة PSA. 
وبعد الانتكاسة بسبب الفساد وحوادث "“كول وليمبرج”" تراجع النشاط في الحاويات وأعيد نشاط الحاويات إلى إدارة ميناء عدن ووزارة النقل بعد المجيء المخالف بمشغل سنغافوري وهي شركة OBM. 

وبحسب ما قده المستشارون وبيوت الخبرة كان الأنفع أولاً" لو قامت الدولة ببناء الرصيف وتجهيزه ومن ثم التعاقد مع دبي العالمية لتشغيله ويلي ذلك نظام الشراكة وهو الذي تم عندما لم توافق الدولة على تمويل بناء الرصيف، ووقعنا عليه تحت تأثير ما شرح وحتى تتحرك العجلة إلى الأمام والخروج من الجمود القاتل، وكان التوجيه بأن توقع المؤسسة للأسباب التالية،حصر المسئولية بين دبي العالمية والمؤسسة بدلاً" عن بينها والدولة، بموجب قانونها وقانون الاستثمار، وقرار إنشاء المؤسسة يخولها القيام بذلك، العملية تمت بمشورة خبراء ومستشارين دوليين في المجال وفي الجوانب القانونية واعتماد وموافقة اللجنة الوزارية، إلى جانب نائب رئيس الوزراء ووزير التخطيط والتعاون الدولي السابق ووزراء النقل والعدل والشئون القانونية والمالية حينها، وهذه كانت أسباب توقيعنا على الاتفاقية والأهم من كل ذلك لم يظهر فيها ما يتعارض ومصلحة ميناء عدن وما يجعلنا بسببه نتجنب أو نمتنع عن التوقيع رغم إلزامية توقيعنا عليها. 
 وأضاف: ليس دفاعاً عن الاتفاقية، فالمشكلة فيها كثير من الموضوعية التي تؤدي إلى تفهم الالتباس وسوء الفهم للأسباب التالية، لأول مرة الشراكة مع مؤسسة عامة ينتج عنها شركة خاصة مشتركة، والشريكان شركاء في الفائدة والخسارة لذلك كان إحساسنا عندما ندافع إنما ندافع عن ميناء عدن وسمعته وإلا كيف يمكننا أن نفهم نقد الاتفاقية حتى قبل أن تبدأ وكانت الحملة عليها من غير ذي اختصاص حتى يسعنا الإصغاء لها وبدأت من اليوم الأول لاستلام المشغل لمحطتي الحاويات، وبينما الاتفاقية لم يتم الاطلاع عليها. 
أما قضية تضارب المصالح فهذا تعبير فضفاض وكنا نفهمها توافق وتكامل مصالح وليس تضارب مصالح خاصة وأن المصلحة في ميناء عدن وبالذات في حاويات الترانزيت بين الشرق والغرب وإلى شرق أفريقيا لا ينافسه عليها ميناء "جبل علي" باعتبار اقتصاديات عملية نقل الحاويات في ظل موقع ميناء عدن الأقرب إلى خطوط الملاحة الدولية، ولكن هذه الميزة يلزمها إلى جانب البنى التحتية والفوقية الوضع المحفز والمستقر والآمن وإلا تلاشت. 
وحول التوقيع أكد بن عيفان بالقول: لم يلزمنا وقبل ذلك لم يحفزنا على التوقيع غير كوني موظفاً عاماً لا يمكنه إلا الالتزام بسياسة الدولة، يضاف إلى ما أوردته في إجابتي على سؤالكم الثاني التي أرجوا أنها كانت وافية كأسباب كانت وراء توقيعي على الاتفاقية. 
وحول بدايات الاستلام للحاويات أفاد بـأن بداية استلام دبي العالمية كانت صعبة فإلى جانب قضايا العاملين من الأسبوع الأول، كانت هناك أيضاً بدايات عدم الاستقرار في البلد وبعد ذلك المشكلة المالية العالمية، وفي مجلس إدارة الشركة المشتركة كان جانبنا يقاوم أي فكرة تتذرع بالأوضاع المستجدة كسبب لتأخير أي تجديد أو تحديث أو تطوير تلزم به الاتفاقية، وعندما حصل هذا التأخير عزيناه كسبب أدى إلى تراجع الحركة مثلا" مغادرة الخط السنغافوري، ووصلت الأمور إلى طرح إلغاء الاتفاقية إذا لم يعد الخط السنغافوري. 
وحول التبريرات لما تناولته الصحافة أشار - مثلما قد أجبت سابقاً"كان الإحساس أننا ندافع عن ميناء عدن. 
- معظم المواقف المتخذة معذورة لعدم الاطلاع على الاتفاقية. 
- للأسف لم يكن معظم النشر ملتزماً" على الأقل بمبادئ مهنة النشر وإلا كيف نفهم أن يتم النشر للرأي العام بجزء مما يمكن أن يكون حقيقة ونغفل الجزء الأكبر من هذه الحقيقة عند الطرف الآخر، و لم يحصل ولو مرة واحدة أن وجهت لي استفسار، إلا إنني احترم ذلك. 
وأكد أن مؤسسه موانئ عدن وقعت اتفاقاً مع شركة موانئ دبي عند تسلمها محطة الحاويات على إعارتها ما يقارب 190 موظفاً من محطة المعلا وهم الآن عاملون في محطة المعلا، وقد تم إيفادهم للتدريب الداخلي والخارجي خلال 2007/2010 وهذا يفوق ما تم خلال15 سنة سابقة، وإنها لم تتخل عن عمالها وإن كل موظف كانت تنتهي إعارته مع دبي العالمية، يعود إلى المؤسسة إدارياً" ومالياً" ويبقى منتظراً" فرصة لاستيعابه في مهن المؤسسة المتوفرة ويبقى أثناء ذلك يستلم جميع مستحقاته في الوظيفة التي كان يشغلها في محطة الحاويات وجميع المزايا والتسويات الوظيفية العامة والخاصة بالمؤسسة وما يفقده في هذا الوضع فقط، علاوة العمل الإضافي وهذه العلاوة هي تبقى الفارقة بين الموظف المستمر في الإعارة وبين الذي تنتهي إعارته، طبعاً" هذه العلاوة كان يعود يستلمها كل موظف يتم مباشرته العمل في المؤسسة في وظيفة مناسبة هو يقبل بها. 
وللعلم بهذا الصدد كانت المؤسسة قد استوعبت معظم اللذين انتهت إعارتهم ولم يبق إلا عدد بسيط، حيث عملت المؤسسة على استيعابهم قبل سنة ونصف تقريباً في المؤسسة. 
وأوضح بأن إعادة التأهيل التي تمت بالبعض ممن كان قد هاجر للعودة للعمل في ميناء عدن، وأصبحت المؤسسة مكتفية ذاتياً في مجالات إصلاح السفن والمركبات وصيانة قاطراتها البحرية والزوارق، وأصبحت سفناً عسكرية واصطياد تؤم ميناء عدن طلبا للإصلاح، كما تشير الزيادات في الإيرادات والأرباح في عام2010مقارنة بأعوام سابقة.  
وأشار إلى أنه تم في هيئه مكافحة الفساد التحقق مما ورد في التقرير المرفوع للحكومة من قبل اللجنة الوزارية والفريق الفني اليمني وكذلك من الضوابط والشروط الملزمة للقيام بالتطوير، وما أشارت به الهيئة للحكومة هو أحد خيارين تستطيع المؤسسة الأخذ به لو تأكد بأن دبي العالمية لم تقم بالتطوير في مرحلته الأولى وفقاً" والجدول الزمني المتفق عليه في الاتفاقية. 
وحول خروجه من المؤسسة قال: بأن أخرجونا من المؤسسة حينها بفرض الفوضى وانفلات الضبط الإداري والأمني في وقت كنت انتهز الفرصة للاستجابة لمطالب مستجدة تعود بالخير على العاملين ولكن عمت المؤسسة فوضى تلك الأيام وكان من الصعب بمكان أن أمارس عملي في وقت أجد فيه يعترضني كل من كان قد اتخذ عليه مثلاً إجراء ضبط إداري، في كل الأحوال وما سرني أن كل ما وافقت عليه كرئيس مؤسسة حينها هو في الغالب ما تم تحقيقه لمصلحة العاملين والوضع الآن غير وللأفضل ويبقى أن يعود الهدوء والاستقرار للعمل ويستمر المحافظة على أهم مرفق عام لكي يبقى حياً" فقط بل استمر يطور نفسه وموارده رغم كل السياسات التي عصفت به وكانت سياسات عامة خاطئة لم تكن لإداراته المتعاقبة فيها لاناقة ولا جمله. بمعنى أدق إن هذه المؤسسة ألعامة بقت وتطورت ومازالت كذلك بفضل العاملين فيها وقياداتها المتعاقبة التي كانت من بين عامليها ومن مخرجاتها. 
وحول الوضع المالي حينها في المؤسسة أوضح بالقول: أستطيع أن أوضح لماذا أتينا بمدير للشئون المالية ومدير للشئون الفنية من خارج المؤسسة، وذلك للأسباب التالية: 
في المالية،- طوال عام كامل، ورغم الجهود المضنية من قبل الإدارة المالية حينها لم نستطع أن نحقق أي تغيير أو تطوير لكم هائل من العيوب والأخطاء في الأداء المالي وكنا دائماً في مواقف محرجة مع الجهة المشرفة وهي الوزارة ومع العملاء مثل الوكلاء الملاحيين، الموارد ضائعة والانشغال بالنفقات والصرف اليومي، الاختلالات في التعامل مع أصول المؤسسة، بينما الوضع الجديد للمؤسسة وهويتها كمؤسسة عامة مستقلة مالياً وإدارياً وذات شخصية استثمارية واقتصادية يتطلب مواكبة في الأداء المالي وألا يصبح الوضع الجديد عبئاً على المؤسسة، لذلك وبمساعدة المستشار المالي للمؤسسة قررنا ضرورة وجود مدير مالي متمكن من خارج المؤسسة يقود عملية التغيير وتمت عمليه طويلة من المفاضلة ومع المختصين الموجودين وكان الاختيار وبموافقة الوزير حينها تم التقديم للترشيح، وكانت لذلك نتائج طيبة في الأداء المالي للمؤسسة. 
في الشئون الفنية،- لنفس الأسباب كنا بحاجة إلى كبير مهندسين من خارج بيئة العمل يساعد على الخروج من دائرة المهاترات الدائمة بين المهندسين وكان القصور في جاهزية القطع البحرية المطلوبة مشكلتنا اليومية وكان الاتجاه لمهندس بحري من خطوط اليمن البحرية التي فيها كثير من المهندسين الممتازين بدون عمل وهي تتبع نفس وزارتنا، المهم إننا بهذا التغيير وبعمل ومساعدة الطاقم الذي كان موجوداً أعدنا للورشة روحها وصارت مثل حوض سفن، انتهت المشكلة في جاهزية قطع الإرشاد البحري وأعدنا المزالق الرئيسية للعمل وحققت المؤسسة استقلالاً ذاتياً لحاجتها في تسفين قطعها البحرية وطورنا موارد وخبرات المؤسسة عندما بدأت القاطرات البحرية لمينا جيبوتي ـ تؤم مينا عدن ـ للصيانة في مزالق مينا عدن،وهذه هي السالفة وراء التحامل على الاستفادة من كادر يمني داخل بلاده في غير موقعه المألوف. 
وأفاد بأنه تم تسليم الميناء لخبراء من شركة موانئ دبي عندما شعرت OBM أنها مغادرة، عملت من وراءنا على إشعار الخطوط الملاحية بطريقة جعلت هذه الخطوط تتخوف وتتشكك في مستقبل العمل في محطة حاويات عدن بدون مشغل بخبرات دولية، وبدأوا يبعثون باستفساراتهم بهذا الصدد وهذا ما استدعى الوزارة والمؤسسة لاتخاذ إجراء سريع يطمئن الخطوط الملاحية بأن المحطة سيديرها للمؤسسة خبراء تشغيل دوليون منتدبون من دبي العالمية، وهم أشخاص في الإدارة العليا للمحطة أرسلت أسماؤهم إلى الخطوط الملاحية. 
وعن رأيه الشخصي كمهني وفني حول إلغاء الاتفاقية أكد بأن هذا موضوع لا يستفتى فيه ولو من مهنيين، وإنما يقرره مسئولون مهنيون ومختصون ومنهم في الجانب القانوني وتكون مصلحة الميناء في الميزان وأتمنى من المهتمين أن يتركوا الموضوع من المعالجات السياسية وحتى يتمكن المهنيون والمختصون ـ في المؤسسة والوزارة وربما بمساعدة خبراء ومستشارين دوليين من اتخاذ القرار السليم، ليس هيناً" على ميناء عدن أن يغادرها مشغل دولي آخر بعد أن غادرتها PSA وتعطل وتجمد العمل 12 سنة حتى جاءت دبي العالمية كمشغل ومطور، وبعد أن صار لميناء عدن منافس خطير هو ميناء جيبوتي. 

وأضاف المهندس/ محمد بن عيفان بأن الحاويات في ميناء عدن لها أربعة أرصفة فقط في محطتي المعلا وكالتكس، وهناك ما لا يقل على 20 رصيف آخر خاصة بالبضائع العامة والبضائع السائبة "التي تأتي في خزانات كبيرة" والصوامع والأسماك والنفط ومشتقاته، وغيرها من الحمولات الآتية إلى ميناء عدن. 
غير أن النائب بالبرلمان أنصاف علي مايو، استبعد أن يكون للاتفاقية المبرمة أي علاقة بتراجع نشاط الميناء، وقال ـ في تصريح لـ"يمن برس" ـ إنه يعد أحد ضحايا فساد المنظومة السياسية التي أبرمتها حكومة المخلوع، وما رافقه من ممارسات نهب وعبث بأراضي المنطقة الحرة بعدن وخلق عراقيل أمام المستثمرين الجادين. 
وعزا ـ في حديثه مع الجزيرة نت ـ التدهور الحاصل بالميناء للسياسات السابقة ونظام مطالباً 
الحكومة بضرورة إعادة النظر في بنود الاتفاقية، خصوصاً بما يتعلق بمتطلبات التطوير والتوسيع لميناء عدن. 
من جهة أخرى أكد رئيس مركز الإعلام الاقتصادي بصنعاء أ. مصطفى نصر ـ في حديثه للجزيرة نت ـ أن صفقة الاتفاقية كانت سرية وتمت بطريقة غير سليمة وبالتالي أنتجت هذه الآثار السلبية على الميناء، وأشار إلى معلومات تفيد بأن النظام السابق أمر بأن يكون التعاقد وفق إجراءات معينة، بدأت من عام 2004م.. ويعتقد نصر أنه لو أشركت شركات كبيرة لطرح خطة لتطوير الميناء يمكن أن يشكل مصدر إيرادات كبيرة للبلد. 
ختاماً: 
قضية محطة الحاويات في عدن والآراء والتناولات فيها متشعبة وطويلة جداً ولا يمكن أن نختصرها بتقرير أو مقابلة أو تحقيق صحفي، والاتفاقية موضوع بحد ذاته يحتاج لتناول مستقل والتحاليل كثيرة ولكنها لا تفضي إلى حل جوهري للمشكلة. 
فالميناء هو الميناء، لم يتغير موقعه، ولم يصغر حجمه ولم تقل أهمية موقعه الجغرافي، يحتاج فقط إلى معالجة السلبيات وتكاتف الجهود للقيام بالمهمة من جديد وفق دراسات وخطط جادة تبني البلاد وعدن ترانزيت الشرق الأوسط.
- اخبار اليوم