مقالات وكتاب

حينما يوظف الدين لمصلحة السياسة


علمتنا الايام ان الاخوة السياسيين من ابناء الشمال حينما تضيق عليهم ابواب السياسة يلجؤون الى الدين..وبيان اليوم الصادر عمن يسمون انفسهم علماء اليمن وما تضمنه من تكفير للجنوبيين هو في حقيقته تعبير واضح عن ان السياسيين اصبحوا محاصرين من المجتمع الدولي بضرورة تحقيق مطالب اصلاح واسعة في الجنوب وهو مالايقدرون عليه ..فأقحموا سلاح الدين للحؤول دون ذلك.
ما غاب عن هؤلاء ان بيانهم ليس اكثر من ثرثرة تعود الجنوبيون على مثلها وأسوأ منها واذا كانوا قد استكثروا ال50 بالمائة في لجنة الحوار المخصصة للجنوب وهي في حقيقة الامر مخصصة لذيول السلطة وسدنتها فإن الجنوبيين قد رفضوا هذه النسبة ويرفضون ماهو اكثر منها بل رفضوا الحوار ذاته مالم يكن بحسب الشروط المنصفة والرعاية الضامنة التي تكفل نفاذ اي نتائج قد يتمخض عنها هذا الحوار.
والحق ان الحراك الجنوبي يثبت يوما عن يوم انه مصيب في قراراته لإنه اذا كان هؤلاء العلماء قد باشرو نا بالتكفير قبل بدء الحوار فماذا عساهم بنا فاعلون ان دخل الجنوب الحوار بممثليه الحقيقين وحاور بصلابة وا
نتزع منهم قرارات تأريخية ابرزها عودة دولة الجنوب ماذا سيقولون عنا وهل يكفيهم تكفيرنا واهدار دماءنا ام انهم سيبتكرون لنا وسائل تعذيب اخرى تليق بحجم الجرم الذي اقترفناه بحقهم.
ان مراكز قوى عديدة يهمها فشل الحوار وتعمل جاهدة لتعطيل المبادرة الخليجية التي ترعى عملية التسوية السياسية بين طرفي الصراع وكل هذه الاطراف تسعى لاختلاق مبررات التعطيل للمبادرة والحوار ولذلك فهي تحاول من الناحية السياسية استثمار موقف الحراك الرافض للحوارومن الناحية الشعبية استثمار مطالب فك الارتباط لتأجيج الشارع الشمالي ضد الجنوبيين وخاصة الحراك ..وهوما يظهر هذه الاطراف على انها الحامية للمصالح الوطنية العليا ويجب تصفير العداد لها مرة اخرى للركوب مجددا على رقاب الجماهير.
من المهم ان يستثمر الجنوبيين مثل هذه البيانات التكفيرية التي تكشف حقيقة العقلية التي تتحكم بالشارع في اليمن،وان يعلم العالم ان اوجاع الجنوب تفاقمت بسبب سياسة توزيع الادوار التي تتبعها الاحزاب ويتبعها السياسيون في تعاملهم مع أي قضية ذات صلة بالشأن الجنوبي منذ اليوم الاول للوحدة والتي دشنت بقيام حزب الاصلاح كما كشف عن ذلك الشيخ الاحمر مرورا بكل الاحداث حتى بيان اليوم الذي يبدو انهم استعجلوا صدوره او انهم يحاولون من خلاله جس نبض الشارع في شأن كهذا.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى