مقالات وكتاب

خيرُ الكلام … الكل يبحث عن جنوبه


هو اينما كان ، لكنه لم يعد متاحاً لأن يُرى بذات العيون التي ألِفَتْه .. فقد حاصرته الجهات وضاقت عليه النواحي

.

الجنوب الآن يحاصره أهله بالكُتَل ويوزعونه بين المؤتمرات ، يقفون على كتفيه لا ليستشرفوا غدَه ولكن ليرَوا مواقعهم القادمه … تجايل الخلقُ في كل مكان وقادة الجنوب يحملون جماجمهم مثلما ابتدأتها سجيتهم قبل نصف قرن ،

تقادمت أعمارهم وتخلَّفت ذُراهم في المنحدر

.

لا خَيْلٌ لهم ولا عربه

.

يغنمون من شقاء شعبهم هناك ويسوِّقوْن الوهم الملموم على قارعة الاختلاف

.

بدأ الجنوب حراكيا ثائرا عفويا وقويا كالسيل الجارف ، افتتح مهارة الشعوب حين انبأها ان الصمت عار ، وحين ظهر عليه قادته مسَّه منهم الضُّرُ فاتكأ على امكاناتهم البائسه

.

لا صوت لديهم يعلو الان غير الكلام الذي استَنْفذ نبراته منذ السبعينات يصنعونه بسخاء ( جم ) ليأكله الصابرون على ارض الحقيقه

.

ليت العربيه ثَكَلَت بعض مفرداتها قبل ان يتعلمها هؤلاء ، او ليت انهم يدركون الى اين يسوقون بها تابعيهم

.

لا أحد يجرب المجَرَّبين غير أمة تتحرك بين الراحتين ( اليأس او الموت

)

ولعلمي ان للجنوب شعبٌ لم تحمله أرض في اي مكان ولم تلد مثله أمَّة.. صابر مثابر يصنع من جراحه آمالاً عظام .. أبتلاه الخالق بقادةٍ منذ منشأه فلم يعرفو مذ أتوا الى كراسيهم كِسْرةً من وفاق

.

فبعد الاستقلال البِكْر لم يلتفت احد للَمِّ شمل الجبهات التي تناحرت وبعد كل منعطف لم يتعلم أحد سوى كيف يقود شعبه نحو منعطفٍ آخر ، وأتت الشدائد المهلكه والدرس لم يصل بعد

.

والآن حيث خيارات الموت او الحياة باتت اشد بلاغة وتكاد ان تصيح ملئ الكون .. نراهم نسوا عقولهم في المهد

.

فما بالك ياشعب الجنوب وقد وضَعْتَهم مكانة الاقدار

.

خيمة في بيروت وأخرى في القاهره وعلى جغرافيا الداخل المصاب خيام لِبَنِي أُمَّتي متفرقه

.

أرخبيل واسع من الجُزُر الهائمه عرضَ محيط مدَّ اطرافه على تخوم الضياع ،

هكذا يرى ذوي البصيرة ان لا جنوب سيأتي على رياح متفرقه ولن تحمله سواعد تتربص بأَكُفِّها

.

أمَا حان لابناء الجنوب ان يعيدوا البداية الناصعه العفوية (٢٠٠٧) التي تمتلك قوة الايمان بالنصر ؟

.

فكروا جميعاً قبل فوات الاوان فالشعب أبقى من الافراد

.

ولا يعتقد احد بان الملايين عاجزه ان تلد قادة على مستوى الحياة المنشودة ينبئون العالم بان الجنوب القادم جنوباً جديداً تُبنى على أرضيته الاحلام والآمال العريضة

.

مواضيع مرتبطة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى